الشهيد الثاني
548
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
لثبوت الكفّارة فيه مطلقاً ، دون غيره « ولم تغرب عليه الشمس ليلة الثالث عشر بمنى » . « وإلّا » يجتمع الأمران الاتّقاء وعدم الغروب ، سواء انتفيا أم أحدهما « وجب المبيت ليلة الثالث عشر » « 1 » ولا فرق مع غروبها عليه بين من تأهّب للخروج قبلَه فغربت عليه قبل أن يخرج وغيره ، ولا بين من خرج ولم يتجاوز حدودها حتى غربت وغيره . نعم لو خرج منها قبلَه ثم رجع بعده لغرضٍ - كأخذ شيء نسيه - لم يجب المبيت . وكذا لو عاد لتدارك واجبٍ بها . ولو رجع قبل الغروب لذلك فغربت عليه بها ففي وجوب المبيت قولان « 2 » أجودهما ذلك . « و » حيث وجب مبيت ليلة الثالث عشر وجب « رمي الجمرات » الثلاث « فيه ، ثم ينفر في الثالث عشر ، ويجوز قبلَ الزوال بعد الرمي » . « ووقته » أي وقت الرمي « من طلوع الشمس إلى غروبها » في المشهور . وقيل : أوّله الفجر وأفضله عند الزوال « 3 » . « ويرمي المعذور » كالخائف والمريض والمرأة والراعي « ليلًا . ويقضي الرمي لو فات » في بعض الأيّام « مقدّماً على الأداء » في تاليه ، حتّى لو فاته رمي يومين قدّم الأوّل على الثاني وختم بالأداء . وفي اعتبار وقت الرمي في القضاء قولان ، أجودهما ذلك « 4 » وتجب نيّة القضاء فيه . والأولى الأداء فيه في
--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : بمنى . ( 2 ) لم نعثر على القائل بعدم وجوب المبيت . ( 3 ) لم نعثر على من صرّح بكامل القول ، نعم في الوسيلة ( 188 ) : ووقت الرمي طول النهار ، والفضل في الرمي عند الزوال . وفي إشارة السبق ( 138 ) : ووقت الرمي في جميع أيّامه أوّل النهار . ( 4 ) لم نظفر بالقائل بعدم اعتبار الوقت في القضاء .